محسن عقيل

254

طب الإمام الصادق ( ع )

الأوالي ومن جملتها ( التريكوموناز ) « 1 » كل من تومينغ - رينتام « 2 » وجورافليوفا ( 1960 ) عند ( 50 ) امرأة وجد الطفيلي في غسالة مهبلهن . ترافقت الآفة عند 7 منهن بتقرحات في عنق الرحم . طبق العسل دهنا هلى جدران المهبل وعنق الرحم والفرج لمدة 6 أيام . وفي الحالات الجادّة يغسل جوف المهبل قبل الدهن بمحلول الماء الأوكسجيني 3 % . في اليوم التالي لبدء المعالجة زالت الحكة وحس الحرقة ، وبعد يومين تناقصت الضائعات إلى حد كبير وزال الاحتقان ، وانعدم وجود الطفيلي وكل الجراثيم المرافقة بعد اليوم الثالث . وتحقق الشفاء الكامل عند 45 مريضة في اليوم 4 - 5 من المعالجة . أما المريضات الخمس المتبقيات اللواتي لم تتحسن حالتهن فقد كانت إصابتهن حادّة . فطبق لهنّ غسولات بمغلي البابونج لبضعة أيام وأعيدت المعالجة العسلية فكانت النتائج جيدة . ومن هنا يخلص المؤلفان إلى أنّ المادة المضادة للجراثيم والتي افترض دولد وجودها في العسل تفعل أيضا كمادة مضادة للتريكوموناز ، كما لا يمكن أن ننفي هنا الأثر الخمائري للعسل . معالجة الحكّة الفرجية بالعسل : ونقصد هنا الحكة الفرجية المضنية والمجهولة السبب والتي تدعى « الحكة الفرجية بالخاصة » وقد تترافق بطلاوة أو تقرن ضموري وتشاهد عند المسنّات . وهي حكة معندة نادرا ما تعنو إلى المعالجة المعروفة من مغاطس مطهرة ساخنة ، وحقن النوفوكائين موضعيا وإعطاء هرمونات المبيض كما قد يلجأ البعض إلى الأشعة المجهولة رغم مخاطرها . وكون الآفة « لغزا طبّيا » محيّرا فقد سمح شولتز رونهوف « 3 » لنفسه بتجربة العسل حيث طبقه بكمية وافرة على منطقة الفرج ، وكان يأمر المريضات بلبس سروال داخلي قصير محكم الحواف لتلافي لزوجة العسل المزعجة . لقد توقف حس الحكة خلال أيام من تطبيق العلاج ، إلّا أنّه نصح مرضاه استمرار الدهن مساء فقط لبضعة أسابيع وانتهت بالشفاء ولم يشاهد حدوث نكس . لقد كانت النتائج ممتازة رغم أن نجاحها لم يكن مطلقا في كل الحالات إلا أنها أثبتت بدون شك الأثر المهدىء للعسل على الحكات الفرجية . أما سبب تأثيره ، هل هو تركيزه السكري العالي ؟ أم لوجود الفيتامينات ، أو الهرمونات ؟ يقول رونهوف : إنّنا لا نعرف ، لكني أنصح بتطبيقه على الأساس التجريبي فقط .

--> ( 1 ) التريكوموناز حيوان طفيلي وحيد الخلية يشبه الكمثرى له سياط يتحرك بها يتطفل على مهبل المرأة مؤديا إلى بعض المفرزات وقد ينتقل إلى الإحليل عند المرأة نفسها أو إلى الزوج أثناء الجماع مؤديا إلى التهاب الإحليل . ( 2 ) عن مجلة التوليد وأمراض النساء - موسكو 1961 . ( 3 ) مقالة S . Rhonhof عن مجلة Zent . Fur Gynekoilogie .